
بقلم: المستشار طه حسين
في زمن كثرت فيه الأزمات وضاقت فيه السُبل، بدأ بعض الشباب يركض خلف أوهام الزواج العرفي، خاصة من أجنبيات، ظنًا منهم أنه طريق مختصر نحو المال أو السفر.
لكن الحقيقة أن هذا النوع من العلاقات، حين يتم خارج الإطار الرسمي، لا يحمل إلا الخراب، ويهدد الأسر والأنساب والمجتمع بأكمله.
الزواج غير الموثق لا يضمن حقًا، ولا يحفظ نسبًا، ولا يصمد أمام أي نزاع.
هو مجرد ورقة لا تُسمن ولا تُغني من قانون. وما يلبث الحلم أن يتحول إلى مأساة حين تختفي الزوجة، أو يظهر طفل بلا اعتراف، أو يفاجأ الأب بأن ابنه تزوج من امرأة كانت يومًا زوجته!
ليست هذه مبالغات، بل وقائع مؤلمة تتكرر:
- أبناء يضيعون بلا نسب،
- أسر تتفكك،
- شباب يُستغلون تحت ستار علاقة ظاهرها شرعي وباطنها فوضى.
إن أخطر ما في الأمر أن البعض يتعامل مع الزواج وكأنه صفقة، أو وسيلة للهرب من الواقع، متجاهلين أن بناء الأسرة يحتاج إلى:
- أساس قوي،
- اعتراف قانوني،
- حماية رسمية.
أقولها بكل وضوح: الزواج الذي لا يُوثق، لا يُحترم.
ومن يهرب من مسؤوليات الزواج اليوم، سيقع في فخ الندم غدًا، ويدفع الثمن مضاعفًا.
🎯 رسالتي:
- لكل شاب: لا تجعل من نفسك ضحية لوهم اسمه الزواج غير الموثق.
- ولأولياء الأمور: انتبهوا قبل أن تفقدوا أبناءكم.
- وللدولة: ننتظر رقابة صارمة، وتدخلًا حازمًا.
فالزواج ليس لحظة عابرة، بل مستقبل وطن، يبدأ من عقد مسؤول، لا من ورقة لا تساوي شيئًا أمام القانون.
طه حسين
المستشار القانوني والمحامي بالنقض